علي بن حسن الخزرجي

1209

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

بكلام يستنزل العصم ، ويزلزل الجبال الشم ، أحلى من العسل ، وأمضى من الأهل ، وقد بلغت دعوته جيلان وديلمان ، وطنجة وأصفهان « 1 » ، فما ذا بعد استشهاره ؛ فالقيام تنتظرون ؟ فكأني واللّه بما نأمله فيكم يكون : وتصهل في أكناف دجلة خيله * وتضرب فوق الشطّ منها مضاربه ويدخل بغداد يقتل أهلها * ويغني سلب الملك من هو سالبه مقالة حق إن تقم وأنستم * بداركم ما الكف بالطرس كاتبه على ملك الإسلام ألف تحيّة * إذا بلغتنا خيله وركائبه ثم عقب هذا الكلام بقصيدة حسنة طويلة ، يقول في أولها : لمنشى الخلق ذي الملكوت حمدي * رداء الحزم أفضل ما تردّى حملت على البريد بسعد جديّ * نظاما جامعا تبديد عقد شعاع فرنده يشفي نفوسا * علقن بها السعود بغير نكد تروح إلى خراسان ومصر * وبغداد وكوفان بقصد ينادي في دمشق بفرد صوت * فيسمع كلّ فلّاح وجندي توافيها أزمّتها بكفّي * سأرسلها لخدمتها تؤدّي إلى حرم الخلافة منتهاها * ليلثم أرضها بثناء حمدي نيام يا بني العبّاس أنتم * وهذا ثوب أمركم تردّي أراكم غافلين وسوف عنها * يباعدكم بحدّ أيّ حدّ

--> ( 1 ) جيلان : بالكسر ، اسم لبلاد كثيرة من وراء بلاد طبرستان . قال أبو المنذر بن هشام بن محمد : جيلان وموقان ابنا كاشج بن يافث بن نوح عليه السلام . وليس في جيلان مدينة كبيرة إنما هي قرى في مروج بين جبال ينسب إليها جيلاني . ياقوت ، معجم البلدان 2 / 201 . وديلمان : كأنه نسبة إلى الديلم ، أو جمعه بلغة الفرس من قرى أصبهان بناحية جرجان . ياقوت ، معجم البلدان 2 / 544 . وطنجة : مدينة مغربية على ساحل المحيط الأطلسي بالقرب من مضيق جبل طارق . وأصفهان : ولاية إيرانية حاليا .